ابن الزيات
120
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
سنة خمسين ومائتين قال المؤلف رحمه اللّه ولا أعلم بالحومة قبرا رخاما الا الذي يليه من جهة الغرب وكان شيخنا يقول إن بهذا القبر جماعة أشرافا وإلى جانبه من الجهة البحرية قبر الامشاطى المؤذن بجامع مصر كان عالما بعلم الأوقات ذكره صاحب المصباح مع سالم العفيف في التربة قلت ويفرق بينهما البناء وهو الآن بظاهر التربة ذكر تربة سالم العفيف بهذه التربة قبر الشيخ سالم العفيف كان مشهورا بالخير والصلاح مجاب الدعوة حكى عنه الموفق في تاريخه ان رجلا رآه في المنام فقال أنا أعجب ممن يزورني ولا يدعو ويسأل اللّه حاجة وحكى أن رجلا جاءه في حياته وهو قلق فقال له ما بك فقال ضاع لي دفتر حساب وأنا عند رجل ظالم وقد دلوني عليك أن تدعو لي يا سيدي عسى أجده فقال له الشيخ اذهب إلى سوق الحلوانيين واشترى لنا رطلا من الحلوى حتى أدعو لك فمضى الرجل إلى حانوت الحلاوى واشترى منه رطلا حلوى فوزن الحلاوى الرطل وأخرج ورقة يلفه فيها فنظر الرجل إلى الورقة وإذا هي من دفتره فقال للحلاوى من أين لك هذه الورقة فقال من دفتر اشتريته الساعة فقال ائتني به فأخرجه اليه فإذا هو دفتره لم ينقص شيأ فدفع له ما اشتراه به وأخذه وأخذ الحلوى وأتى إلى الشيخ وقال يا سيدي لقيت الدفتر وهذه الحلوى فقال الشيخ خذ حلاوتك ما لي بها حاجة وانما قصدت قضاء حاجتك وبالتربة أيضا قبر أبى الحسن علي بن فضائل الطحان هكذا مكتوب على عموده ثم تخرج من التربة قاصدا إلى القمنى تجد قبرا عليه عمود مكتوب عليه هذا قبر الشيخ أبى عبد اللّه محمد بن محمد الدمشقي . ( ذكر تربة أبى بكر القمنى ) بهذه التربة قبر الشيخ الفقيه الامام العالم أحد قضاة مصر أبى بكر محمد المعروف بالقمنى ذكره القضاعي في تاريخه وقال اسمه عبد الملك قال ابن ميسر في تاريخه وجدت في نسخة من خط ابن خيره ان رجلا من أكابر حفاظ مصر أخبره انه لم يزل يرى العلماء يقفون عند قبر القمنى ويجعلون صلة امامهم وسالما العفيف عن يمينهم وأبا الحسن الصائغ عن شمالهم ويدعون فيستجاب لهم وذكر العبيدلى النسابة في كتابه المسمى بالرد على أولى الرفض والمكر فيمن كنى بأبى بكر قال كان الإمام أبو بكر القمنى زاهدا في عصره محدثا تأتى الناس اليه قال رجل لقيت الخضر عليه السلام زمن فتنة المستنصر الفاطمي فقلت له ادع لأهل مصر فقال لا تخاف أهل مصر وفي جبانتهم أبو بكر القمنى وكان رضى اللّه عنه قد شهد مشاهد الطالبين ويقال إنه من السبعة الأبدال وكان قد لزم بيته فلم يخرج منه عشرين سنة وكان قد ولى القضاء فمر في بعض الطرق فوجد قوما قد عملوا فرحا وهم يضحكون ومر بقوم آخرين قد مات